الصيمري

149

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

العبادات قبل الارتداد ثم عاد إلى الإسلام ، وجبت قضاؤها على القول الذي يقول إن ملكه زال بالردة وحال عليه الحول في حال الردة . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يقضي من ذلك شيئا ولا ما تركه حال إسلامه قبل ردته ، قال : وان كان قد حج حجة الإسلام سقطت عنه ولم يجزئه ، وعليه الحج متى وجد الزاد والراحلة ، فعندنا يقضي العبادات كلها الا الحج ، وكذلك عند الشافعي ، وعندهما لا يقضي شيئا منها وعليه قضاء الحج . قال الشيخ : وظاهر هذا كالمناقضة من كل واحد من الفريقين ، وإذا حقق انكشف انه لا مناقضة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة والروايات . القول في الشك : مسألة - 182 - قال الشيخ : إذا شك في الركعتين الأولتين من كل فريضة فلا يدري كم صلى ركعة أو ركعتين بطلت صلاته وخالف جميع الفقهاء في ذلك الا ما حكي عن الأوزاعي فإنه قال : يبطل ويعيد تأديبا له ليحتفظ فيما بعد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 183 - قال الشيخ : إذا شك فلا يدري صلى اثنين أو ثلاثا أو أربعا أو اثنتين أو أربعا ، وغلب على ظنه أحدهما ، بني عليه ، وليس عليه شيء ، وان تساوت ظنونه بنى على الأكثر وتمم ، فإذا سلم قام فصلى ما ظن أنه فاته ، ان كانت ركعتين فركعتين ، وان كانت واحدة فواحدة أو ركعتين من جلوس . وقال الشافعي : إذا شك في عدد الركعات ، أسقط الشك وبنى على اليقين وبيانه ( 1 ) ان شك هو صلى ركعة أو ركعتين ، جعلها واحدة وأضاف إليها أخرى وان شك في اثنتين أو ثلاثا وأربع فكمثل ، وبه قال مالك .

--> ( 1 ) في الأصل : وبنائه .